القاصر هو فرد يعجز عن تولي مسؤولية نفسه القانونيّة، ويكون مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بعائلتهِ، وفي أغلب دول العالم يعد كل فرد تحت السن القانوني، والذي يقدر في عُمر الثمانية عشر عاماً قاصراً قانونياً
زواج القاصرات هو مقبرة الطفولة ومأساة مزمنة فرغم كل التقدم الذي نعيشه في كافة مجالات الحياة على مستوى العالم مازالت هذه الظاهرة قائمة و مستمرة في البلدان العربية عامة و في سورية خاصة بعد اندلاع الحرب
ليست أسباب دينية ولا اجتماعية وإنما من الأسباب هي الفقر فقد يقوم على أساس تجاري كالصفقة التي تتم بين بائع ومشتري، وبين مالك قديم ومالك جديد، كما هي حالة في بعض المخيمات السورية لدول الجوار التي كانت الفتاة تعرض على العريس و توضع تسعيرتها حسب جمالها أو عذريتها و يكون بين العريس والأب سمسار يتقاضى أجره دون حتا معرفة من هذا العريس وماهية جنسيته
ومن أسباب الزواج المبكر أيضا الجهل من قبل الأهل بحيث عدم زواجها هو فضيحة تلاحق آباها تحرمه الراحة و بزواجها يكون ستر عليها
ولعل الحرب في سورية هي سبب مباشر في زواج القاصرات بسبب حرمان الأمان التي تجعل الأب يخلص من التبعات الأمنية لها
ولعل من أهم نتائج زواج القاصرات تفقد الفتاة هويتها الاجتماعيّة، وتشعر بأنها لا تمتلك شخصيةً خاصةً بها، وذلك لشعورها بالحرمان من أبسط حقوقها في الحياة وفي الحصول على التعليم المناسب كما أنها لا تمتلك الثقافة الكافية للتعامل مع الأطفال لأنها ما زالت في مرحلة الطفولة لذلك لا تكون مستعدةً لتقبل التعامل مع الأطفال، وهي في مرحلة عمريّة غير مناسبة
عدا الآثار النفسية و الصحية على الزوجة القاصر لما سينتج عن هذا الزواج حمل وانجاب أطفال إضافة إلى مايرافق الزوجة القاصرة بعدم الثقة بالنفس
كما بينت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كارين وايتنغ أن الزواج المبكر بسبب النزاع المسلح "أكثر شيوعا وأكثر خطورة"، مضيفة أن أسباب ازدياد الزواج بين القاصرات خلال النزاعات يأتي "نتيجة للقلق على سلامة الفتيات والفقر ومحاولة توفير حياة أفضل للفتاة وعائلتها".
وقالت إنه في آذار الماضي، حددت المفوضية أكثر من 6 آلاف حالة من حالات الزواج المبكر بين اللاجئين السوريين المسجلين
وبالتالي فإننا بحاجة اليوم إلى تطوير التشريع السوري عبر تجريم زواج القاصرات وتحقيق عقوبات شديدة على كل من يشارك بعقد مثل هذا الزواج.
تقرير : أسماء الحلبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق